محمد بن علي الصبان الشافعي
274
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تقول : الأحد عشر درهما والاثنتا عشرة جارية ولم تلحقه بالثاني لأنه بمنزلة بعض الاسم ، وأجاز ذلك الأخفش والكوفيون ، فقالوا : الأحد العشر درهما ، والاثنتا العشرة جارية لأنهما في الحقيقة اسمان والعطف مراد فيهما ولذلك بنيا ، ويدل عليه إجازتهم ثلاثة عشر وأربعة عشر وتاء التأنيث لا تقع حشوا ، فلو لا ملاحظة العطف لما جاز ذلك . ولا يجوز الأحد العشر الدرهم لأن التمييز واجب التنكير ، نعم يجوز عند الكوفي ، وقد استعمل ذلك بعض الكتاب . وإذا كان معطوفا عرفت الاسمين معا تقول : الأحد والعشرون درهما لأن حرف العطف فصل بينهما . واعلم أن في تعريف المضاف قد يكون المعرف إلى جانب الأول كما تقدم ، وقد يكون بينهما اسم واحد نحو : خمسمائة الألف ، وقد يكون بينهما اسمان نحو : خمسمائة ألف الدينار ، وقد يكون بينهما ثلاثة أسماء نحو : خمسمائة ألف دينار الرجل ، وقد يكون بينهما أربعة أسماء نحو : خمسمائة ألف دينار غلام الرجل ، وعلى هذا : ولو قلت عشرون ألف رجل امتنع تعريف المضاف إليه ، لأن المضاف منصوب على التمييز ، فلو عرف المضاف إليه صار المضاف معرفة بإضافته إليه والتمييز واجب التنكير ، نعم يجوز ذلك عند الكوفيين ، ولو قلت : خمسة آلاف دينار جاز تعريف المضاف إليه نحو خمسة آلاف الدينار ، وكذلك حكم المائة لأن مميزها يجوز تعريفه كما عرفت ، ولا تعرف الآلاف لإضافتها واللّه أعلم .